تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. «يا بَنِي آدَمَ» .. «يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ» .. ولم يتجه بدعوته أبدا إلى العرب وحدهم أو قريش وحدها، فلم يقل. يا أيها العرب، أو يا بنى إسماعيل، أو يا أبناء عدنان وقحطان.. كما كان ذلك شأن أنبياء الله فى رسلهم وأقوامهم، ومن أرسلوا إليهم.. فقد كان كلّ نبىّ يدعو قومه خاصة، ويقصر دعوته عليهم وحدهم.. فيقول «يا قوم» لا يتجاوزها.

. «إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.: قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ» (١، ٢: نوح) «وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا.. قالَ يا قَوْمِ..» (٨٤: هود) «وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا.. قالَ يا قَوْمِ..» (٥٠: هود) «وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا.. قالَ يا قَوْمِ..» (٦١: هود) .

«وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ.. يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ...» (٥: الصف) . «وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» (٦: الصف) وهكذا كان كلّ نبىّ يعمل فى محيط قومه، وفى حدود دائرتهم لا يتعداها، إذ كانت تعاليم رسالته وأحكامها، مقيسة عليهم، ودواء لداء متمكن منهم، لا يكاد يصلح لغيرهم.. حتى أن المسيحعليه السلام- لم يكن ليقيم معجزة من معجزاته إلا فى بنى إسرائيل وحدهم.. وحتى إنه أبى- كما تحدث الأناجيل- أن يستجيب لتوسلات المرأة الكنعانية فى أن يشفى ابنها المجنون، وردّها قائلا، «لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل»

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١١ · ص ٨٢١