تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير:

قوله تعالى:

«وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحًا إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» .

أوبى معه: أي سبحى معه ورددى ما يقول من آيات الشكر والحمد لله..

السابغات: الدروع الضافية، الكاسية.. ونعمة سابغة: أي كثيرة عامة شاملة، تغنى صاحبها، وتستر حاجته، وتسد خلّته..

وقدر فى السرد: أي اعمل بحساب وتقدير فى نسج الدروع من الحديد، ووصل حلقات بعضها ببعض. ومنه قوله تعالى: «وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها» .. أي أوجدها فى دقة وإحكام..

ومناسبة الآية لما قبلها، أن الآية السابقة عليها ختمت بقوله تعالى. «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ» فجاءت هذه الآية لتكشف عن صورة كريمة للإنسان الذي يحقق معنى الإنابة، على التمام والكمال، وهو داود عليه السلام.

وإذا كان داود وسليمان قد خلع الله سبحانه وتعالى عليهما هذه الخلع العظيمة

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٧٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١١ · ص ٧٨٣