تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير:

[سليمان.. والنملة.. والهدهد]

مناسبة هذه القصة، لقصة فرعون، هى أن الله سبحانه وتعالى، يبتلى بنعمه من يشاء من عباده، فمنهم من يكفر بهذه النعم، ويتخذ منها أسلحة يحارب بها في مواقع الحق، والخير، ويضرب بها في وجه المحقين والأخيار من عباد الله.. ومنهم من يتلقى هذه النعم بالشكران لله، والولاء لطريق الله، ولمن يسلك هذا الطريق من عباده..

فهذا فرعون يمكّن الله له في الأرض، ويبسط له الرزق، فيتحول من إنسان إلى شيطان مريد، وإلى إعصار عاصف، يأتى على كل ما يزرع في منابت الحق والخير.. ثم يبعث الله إليه نبيا كريما، يحمل إليه دعوة كريمة، فى رفق ولين، حتى إن الله سبحانه وتعالى- كرما منه، وفضلا- يوصى رسوله أن يتلطف، ويترفق بهذا الإنسان، الذي ملأء الغرور، واستبد به الكفر، فيقول له الحق جل وعلا:

«اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى؟ وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى؟» (١٧- ١٩: النازعات) .

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١٠ · ص ٢٢٤