تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- الواجب على المؤمن في عبادة ربه أمران: أن يكون فعله موافقا للصواب الذي قررته الشريعة، وأن يكون خاليا من الشرك، أي بأن يخلص العبادة لله والطاعة، وينأى عن وجوه الخطأ والانحراف.

4- إعادة الخلق بالبعث مثل ابتداء الخلق الأول، بل هو أهون: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم 30/ 27] .

5- قال الرازي: إنه تعالى أمر في هذه الآية: قُلْ: أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ... بثلاثة أشياء:

أولها: أنه أمر بالقسط: وهو قول: لا إله إلا الله، وهو يشتمل على معرفة الله تعالى بذاته وأفعاله وأحكامه، ثم على معرفة أنه واحد لا شريك له.

وثانيها: أنه أمر بالصلاة، وهو قوله: وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.

وثالثها: أنه أمر بعبادته مخلصين له الدين «1» .

6- الناس جميعا عند خلقهم مخلوقون مفطورون على فطرة التوحيد ومعرفة الله تعالى، ثم يتغير حال بعضهم بمؤثرات البيئة والتعليم والتوجيه في البيت والمدرسة والمجتمع.

7- يزيد الله تعالى المؤمنين هداية وتوفيقا إلى الخير، بعد هداية أصل التوحيد ومعرفة الله، وثبوت الضلالة على الكافر بسبب إصغائه لوساوس الشيطان: إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قال ابن جرير الطبري: وهذا من أبين الدلالة على خطأ من زعم أن الله لا يعذب أحدا على معصية ركبها، أو ضلالة اعتقدها، إلا أن يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها،

(1) تفسير الرازي: 14/ 57

التفسير المنير للزحيلي · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير المنير للزحيليج ٨ · ص ١٧٩