تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجملة منسوخة بالنسبة للمشركين من العرب ولا يقبل منهم غير الإسلام أو السيف. فليس في القرآن على ضوء ما قدمناه ما ينسخ ذلك بالنسبة للمشركين العرب. وفي هذا الحديث الصحيح إجازة بقبول الجزية من الأعداء المشركين ومعظم الجيوش والسرايا التي سيرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانت على الأعداء المشركين من العرب. بل وإن صلح الحديبية الذي أشرنا إليه دليل على جواز الصلح مع المشركين العرب بدون جزية إذا ما كان في ذلك من مصلحة المسلمين. وفي سورة الأنفال آية تأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالجنوح إلى السلم إذا جنح إليها الكفار الأعداء. وهي الآية [61] وهي مطلقة لا تشترط جزية ولا شرطا آخر، وفي هذا دليل على ما تقدم أيضا، والله تعالى أعلم.

التفسير الحديث [مرتب حسب ترتيب النزول] · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الحديث [مرتب حسب ترتيب النزول]ص ٥٩٣