تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إله إلا الله، وفي لفظ: فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» (١) فأمره أن يدعوهم إلى توحيد الله قبل الصلاة وقبل غيرها، فدل ذلك على أن الدعوة إلى أصل الدين مقدمة، ثم بعد ذلك يتدرج بدعوتهم إلى الصلاة والزكاة وبقية أمور الدين، ولهذا قال له بعده: «فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم. . . إلخ» (٢) .

ويقول فضيلة الشيخ محمد العثيمين: " الدعوة إلى الله مثل ما قال الرسول ﷺ لمعاذ: «ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإن أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» (٣) .

فإذا كنا نريد أن ندعو كفارا فلا بد أن ندعوهم كما أمر النبي ﷺ في حديث معاذ رضي الله عنه، وإذا أردنا أن ندعو شخصًا بعينه، فلننظر أيضًا هل هو كافر فندعوه إلى أصل الإسلام، ثم بعد ذلك نأمره بالصلاة، ثم بالزكاة، ثم بالصوم، ثم بالحج. . . " (٤) .

ويقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان: " فالتدرج في الدعوة معناه: الإتيان

(١) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين (ك١ ح١٩) ١ / ٥٠.

(٢) مقابلة علمية مع سماحته في يوم الجمعة الموافق ٢٩ / ٤ / ١٤١٤هـ مسجلة في شريط محفوظ لدي.

(٣) مقابلة علمية مع سماحته في الجمعة الموافق ٢٩ / ٤ / ١٤١٤هـ مسجلة في شريط محفوظ لدي.

(٤) مقابلة علمية مع فضيلته في يوم الخميس الموافق ٢١ / ٤ / ١٤١٤هـ مسجلة في شريط محفوظ لدي.

التدرج في دعوة النبي · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدرج في دعوة النبيص ١٤٠