إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 126]، وفي عدة مواضع من القرآن نجده - عليه السلام - يتضرع إلى الله عز وجل باختلاف الأحوال.
ولقد تضرع كذلك أيها الأحبة .. الكريم ابن الكريم يوسف - عليه السلام -، حينما خشي الفتنة على نفسه من كيد النساء ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [يوسف: 33].
أخي القارئ .. انظر كيف كانت منزلة التضرع في رفع العقوبة والبلاء عن الأمم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 42، 43].
ولقد تضرع خاتم النبيين والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - لما التقى بالمشركين في أول مواجهة بين الحق والباطل بعد هجرته من مكة، فقد كان يصلي ويرفع يديه ويقول: «اللهم اهزمهم، اللهم إن لم تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» حتى إنه سقط الرداء - بأبي وأمي - عليه الصلاة والسلام وفي أكثر من موقف يتكرر ذلك.
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه صيد الخاطر: «من أراد