تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«غضب الله عليهم لما اقترفوه من المحاداة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - و ﴿وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ أي: أبعدهم وأقصاهم عن رحمته.

ومن أبعده الله لم تلحقه رحمته وخلد في العذاب، وهو مخزي مهلك، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾، أي: طردهم من رحمته وأحل عليهم نقمته، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ أي: ناصراً له من دون الله يتولاه ويقوم بمصالحة ويحفظه من المكاره وهذا غاية الخذلان».

***

إن المؤمن قد يخجل من ذنب صغير ويؤرقه حتى يتوب، فكيف بمن تفعل النمص وهو من أشد المحرمات الموجبة للعن، أهو القلب الميت أم غرور الأماني والتي يتفنن إبليس - لعنه الله - في رسمها لضعيفة الإيمان، حتى تزين كل حرام وتستحيله حتى تستسيغه بل وتعجب به أشد الإعجاب ومنه: أن النمص يدل على أنك امرأة عصرية!! ومتحضرة. ويزيد جمالك .. !! وسوف تبهرين الحضور!! وهذا جزء من تلبيس إبليس على من تفعل ذلك، يقول تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾، أي: يعد الشيطان من يسعى في إضلالهم ويخوفهم عند إثار

التذكرة في وعظ النامصة والمتنمصة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التذكرة في وعظ النامصة والمتنمصةص ٥