كلام سليم.. المفروض ألا نخرج في بحثنا هذا عن المصادر المشتركة التي نقبلها جميعًا، أي؛القرآن والعقل.
نرجع مرة أخرى إلى القرآن الكريم؛فها هو في نفس السورة-سورة الفتح-بعد عدة آيات يبين لنا كيف أن الله ? أعلن عن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا الرسول ^ تحت الشجرة:﴿?لَّقَد? رَضِيَ اللَّهُ عَنِ ال?مُؤ?مِنِينَ إِذ? يُبَايِعُونَكَ تَح?تَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِم? فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَي?هِم? وَأَثَابَهُم? فَت?ح?ا قَرِيب?ا 18﴾ [الفتح:18].
وهذا هو القرآن بين أيدينا، وقد وهبنا الله ? عقولاًلنفهم بها القرآن، فيا ترى؛من هم الذين بايعوا الرسول ^ وقد رضي الله عنهم وعلم ما في قلوبهم وأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا؟!
ذكرت كتب التاريخ لدى الشيعة أنفسهم: «لما خرج عثمان إلى مكة ليفاوض قريشًا، عسى ولعله يستطيع أن يقنعهم بأن لا يمنعوا الرسول ^ وأصحابه من أداءالعمرة. أُشيع بين الناس أن أهل مكة قد قتلوا عثمانًا. فجلس الرسول ^ تحت شجرة ونادى أصحابه وبايعه الجميع على قتال أهل مكة».
ولا يمكن أن يقول عاقل أن عليًّاا كان وحده مع الرسول ^ في تلك الواقعة، فالكل يقر بأن ألفًا وأربعمائة صحابي منهم أبوبكر وعمر كانوا يرافقون الرسول ^-حتى الشيعة أنفسهم لا ينكرون ذلك-وكلهم -ما عدا جد بن قيس- بايعوا الرسول ^. ومن هنا أصبح المسلمون يضيفون الجملة الدعائية:(رضي الله عنهم)بعد ذكر أسماء الصحابة، إشارة إلى هذه الآية:﴿?لَّقَد? رَضِيَ اللَّهُ عَنِ ال?مُؤ?مِنِينَ إِذ? يُبَايِعُونَكَ تَح?تَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِم? فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَي?هِم? وَأَثَابَهُم? فَت?ح?ا قَرِيب?ا 18﴾ [الفتح:18].