تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحم الله أبابكر الصديق، وغفر له، ورضي عنه، وأدخله الجنان والفردوس الأعلى، وجمعنا به في ركب الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، إخوانًا على سرر متقابلين.. آمين!

(13)

لا يكتمل إيمان المرء ما لم يؤمن بالصحابة!!

لعل هذا العنوان يبدو غريبًا لك، لكنه حقيقة لا مراء فيه، وذلك؛ لو أننا حذفنا الصحابة من الإسلام فإن أصل الدين سيقع في بحر متلاطم من الشك والريب؟!

يجب أن يعرف الجميع أن أصل الدين قائم على عمودين اثنين هما: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

والقرآن جمعه الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-؛ فإن شككنا في صدق الصحابة وإيمانهم كيف لنا أن نؤمن بصحة نص القرآن الكريم؟!

وقد نقلت السنة إلينا عن طريق الصحابة -رضوان الله عليهم أجميعن-؛ فلو شككنا في صدق الصحابة وقلنا إنهم كانوا يتبعون أهواءهم ولا يخافون من الله ? ولا يتقونه، فكيف لنا أن نصدقهم فيما نقلوه من كلام نبينا ^؟

أدرك الشيعة هذه المعضلة وحاولوا أن يجدوا حلاً لها، فأوجدوا اثنا عشر رجلاً يوصلون الرسول ^ باثنا عشر جيلاً من الأمة،والبداية من عند سيدنا علي ا وتنتهي بالإمام المهدي...

لكن بقي حلهم حلاً ناقصًا، في ميزان العلم والعقل السليم؛ وذلك لعدة أمور:

أولاً: لأن الرجل الرابع في هذه السلسلة يوم أن استشهد أبوه لم يكن قد بلغ، والإمام العاشر يوم أن مات أبوه لم يكن إلا صبيًا في الثامنة من عمره، والإمام الثاني عشر تولى قيادة الأمة وأمسك زمام أمورها ولم يكن قد تجاوز الخامسة من عمره!

والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف حفظ هؤلاء الصبيان الذين لم يتجاوزوا الثامنة أو الخامسة من أعمارهم كل هذه الأحاديث؟!

التضاد في العقيدة · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التضاد في العقيدةص ١١٣