تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربا القروض وربا البيوع لا يقع في النقود: الذهب والفضة والنقد فقط بل يصل إلى مواد كثيرة، فالربا يجري في الذهب والفضة والنقود وفي غيرها أيضاً وقد بين عليه الصلاة والسلام عدداً من الأشياء التي يجري فيها الربا وهذه الأشياء اختارها النبي عليه الصلاة والسلام لأنها كانت شائعة في عصره.

والعلماء لهم مقولة رائعة وهي أن: التحريم أو الإيجاب يجب في علتها لا في عينها، فلو أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: تجب الزكاة في القمح والشعير والزبيب والتمر، فصار هناك مائة محصول في أيامنا هذه تدر أرباحاً كبيرة جداً، فالعلماء وصلوا إلى هذه الحقيقة، تجب الزكاة في علة هذه الأصناف لا في عينها، يعني في الحمص، والعدس مثلاً، والرز فكل محصول يلتقي مع القمح والشعير والزبيب والتمر تجب فيه الزكاة فقد قال عليه الصلاة والسلام:

((عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ)) (أخرجه الستة)

البرُ هو القمح وهاء وهاء أي يقول: كل واحد من المتبايعين للآخر هاء فيعطيه ما في يده يداً بيد، يعني المقابضة في المجلس، يعني هات وهات

التدابير الوقائية من الربا · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التدابير الوقائية من الرباص ١٥