تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملح.

قال أهل الظاهر: لا ربا في غير هذه الستة، بناء على أصلهم في نفي القياس.

وقال جميع العلماء سواهم: لا يختص بالستة بل يتعدى إلى ما في معناها وهو ما يشاركها في العلة.

واختلفوا في العلة التي هي سبب تحريم الربا في الستة:

فقال الشافعية: العلة في الذهب، والفضة كونهما جنس الأثمان، فلا يتعدى الربا منهما إلى غيرهما من الموزونات، وغيرها لعدم المشاركة، والعلة في الأربعة الباقية: كونها مطعومة فيتعدى الربا منها إلى كل مطعوم.

ووافق مالك الشافعي في الذهب والفضة.

أما في الأربعة الباقية فقال: العلة فيها كونها تدخر للقوت وتصلح له.

وأما مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى: فهو أن العلة في الذهب، والفضة الوزن وفي الأربعة الكيل فيتعدى إلى كل موزون ... وإلى كل مكيل.

ومذهب أحمد، والشافعي في القديم، وسعيد بن المسيب: أن العلة في الأربعة كونها مطعومة موزونة، أو مكيلة، بشرط الأمرين (1).

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "اتفق جمهور الصحابة، والتابعين،

(1) انظر شرح النووي 11/ 9.

التدابير الوقائية من الربا · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التدابير الوقائية من الرباص ١٢