وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ * لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، على قول من قال: إن الجند المحضرون هم الكفار، يقاتلون عن آلهتهم ويدافعون عنها، ومن قاتل عن الأصنام مدافعًا عن عبادتها، فهو على ربّه ظهير، وكونه ظهيرًا على ربّه، أي: معينًا للشيطان، وحزبه على عداوة اللَّه ورسله؛ ككونه عدوًّا له المذكور في قوله تعالى:
﴿منْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن – 28/ 123
2 - وقال ابن أبي حاتم:
15281 - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: وكان الكافر على ربه ظهيراً يقول: عوناً للشيطان على ربه بالعداوة والشرك
15283 - حدثنا على بن الحسين بن الجنيد، ثنا ابن أبي حماد، ثنا الصباح بن محارب، ثنا محمد بن ابان، عن زيد بن اسلم قوله: وكان الكافر على ربه ظهيراً قال: مواليا (تفسير ابن أبى حاتم – 8/ 2711)
3 - السيوطي: وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿وكان الكافر على ربه ظهيراً﴾ قال: معيناً للشيطان على عداوة ربه (الدر المنثور – ج 7 / ص 363)
4 - ابن كثير:
﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ أي: عونا في سبيل الشيطان على حزب الله،
وقال زيد بن أسلم: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ قال: مواليا (تفسير ابن كثير -6/ 118)
5 - الشوكاني:
﴿وَكَانَ الكافر على رَبّهِ ظَهِيراً﴾ الظهير المظاهر أي: المعاون على ربه بالشرك والعداوة، والمظاهرة على الربّ هي المظاهرة على رسوله، أو على دينه (فتح القدير - 5/ 287)
6 - الثعالبي:
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ الكافر على رَبِّهِ ظَهِيراً﴾ أي: مُعِيناً؛ يعينون على رَبِّهم غيرهم من الكفرة بطاعتهم للشيطان، وهذا تأويل مجاهد وغيره، قلت: والمعنى: على دِينِ رَبِّه ظهيرا
تفسير الثعالبي – ج 3 / ص 10