تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب قائلاً : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان لأنه قربة من القرب وعبادة من العبادات والعبادات لا يجوز أخذ الأجرة عليها لقوله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . ولأنه إذا أراد بالأذان الدنيا بطل عمله ، فلم يكن أذانه صحيحاً ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "

إلا الرزق فلا يحرم أن يعطى المؤذن والمقيم عطاء من بيت المال وهو ما يعرف في وقتنا الحاضر بالراتب ؛ لأن بيت المال إنما وضع لمصالح المسلمين ، والأذان والإقامة من مصالح المسلمين .

ثالثاً: مسائل متفرقة تكثر الحاجة إليها

القاء السلام على المؤذن

قال الألباني : السلسلة الصحيحة - (ج 1 / ص 184)

و من ذلك أيضا السلام على المؤذن و قارىء القرآن ، فإنه مشروع ، و الحجة ما

تقدم فإنه إذا ما ثبت استحباب السلام على المصلي ، فالسلام على المؤذن و القارىء أولى

وأحرى . و أذكر أنني كنت قرأت في المسند حديثا فيه سلام النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة يتلون القرآن ، و كنت أود أن أذكره بهذه المناسبة و أتكلم على إسناده و لكنه لم يتيسر لي الآن .و هل يردان السلام باللفظ أم بالإشارة ؟ الظاهر الأول .

قال النووي : " و أما المؤذن فلا يكره له رد الجواب بلفظه المعتاد لأن ذلك يسير ، لا يبطل الأذان و لا يخل به " و من ذلك تكرار السلام بعد حصول المفارقة و لو بعد مدة يسيرة لقوله صلى الله عليه وسلم :" إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضا

استحباب الأذان لمن صلى وحده

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 65 في قوله عليه السلام

التبيان في أحكام الأذان · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التبيان في أحكام الأذانص ٥١