تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي عمرو؛ شيخ من الأزْد: أنّ زيادًا عَتَب على نافع بن خالد الطاحيّ، فحبسه، وكتب عليه كتابًا بمئة ألف، وقال بعضهم: ثمانمئة ألف، وكان سبب مَوْجِدته عليه: أنه بعث بِخُوان بازهر قوائمه منه، فأخذ نافع قائمة، وجعل مكانها قائمة من ذهب، وبعث بالخُوان إلى زياد مع غلام له يقال له: زيد، كان قيّمَه على أمرِه كلّه، فسعى زيدٌ بنافع، وقال لزياد: إنه قد خانك، وأخَذَ قائمةً من قوائم الخوان، وجعل مكانها قائمة من ذهب، قال: فمشى رجال من وُجوه الأزْد إلى زياد، فيهم سَيْف بن وهب المَعْوَليّ، وكان شريفًا وله يقول الشاعر:

اعْمِدْ بسَيْفٍ للسماحة والنَّدَى ... واعْمِدْ بِصَبْرَةَ للفعال الأعظمِ

قال: فدخلوا على زياد وهو يَسْتاك، فتمثّل زيادٌ حين رآهم:

اذكر بنا مَوْقِفَ أَفْراسنا ... بالحِنْوِ إذ أَنت إلينا فَقِيرْ

قال: وأمّا الأزد فيقولون: بل تمثّل سيِفُ بن وهب أبو طلحة المَعْوَليّ بهذا البيت حين دخل على زياد، فقال: نعم. قال: وإنما ذكّره أيَّام أجارَه صَبْرة، فدعا زياد بالكتاب فمحاه بسِواكه وأخرَج نافعا" (1). (5: 224/ 225).

حدّثني عمرُ بن شبّة، قال: حدّثنا عليّ عن مَسلَمة: أنّ زيادًا عزل نافعَ بن خالد الطاحيّ وخُلَيد بنَ عبد الله الحنفيّ وأمَيْر بن أحمر اليشكُريّ، فاستعمل الحَكَم بن عَمرو بن مجدّع بن حذيْمَ بن الحارث بن نُعيلة بن مُليك - ونُعيلة أخو غفار بن مُليك - ولكنهم قليل، فصاروا إلى غفار.

قال مسلمة: أمَرَ زيادٌ حاجبَه فقال: ادعُ لي الحَكَم - وهو يريد الحكم بنَ أبي العاص الثَقَّفي - فخرج الحاجبُ فرأى الحَكَم بن عَمرو الغِفاريّ فأدخله، فقال زيادٌ: رجل له شَرَف وله صحبةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعَقَد له على خُراسان، ثم قال له: ما أردْتُك، ولكنّ الله عزّ وجلّ أرادَك (2). (5: 225).

حدّثني عمر قال: حدّثنا عليّ قال: أخبرَنا أبو عبد الرحمن الثَّقَفيّ ومحمد بن الفضل عن أبيه: أنّ زيادًا لمّا ولي العراقَ استعمل الحكمَ بنَ عَمرو الغفاريَّ على خُراسان، وجعل معه رجالًا على كُوَرٍ، وأمرَهم بطاعته، فكانوا على جِباية

(1) إسناده مرسل.

(2) إسناده مرسل.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٩ · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٩ · ص ٦١