تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر عزل عمَّار عن الكوفة

568 - قد تقدّم ذكرِي بعض سبب عزله، ونذكر بقيته. ذكر السري - فيما كتب به إليّ - عن شعيب، عن سيف، عمّن تقدم ذكري من شيوخه، قال: قالوا: وكتب أهلُ الكوفة؛ عطاردٌ ذلك، وأناس معه إلى عمر في عمّار، وقالوا: إنه ليس بأمير، ولا يحتمل ما هو فيه، ونزا به أهلُ الكوفة. فكتب عمر إلى عمّار: أن أقبِل؛ فخرج بوفد من أهل الكوفة، ووفَّد رجالًا ممن يرى: أنهم معه، فكانوا أشدّ عليه ممن تخلّف، فجزع فقيل له: يا أبا اليَقْظان، ما هذا الجزع! فقال: والله ما أحمِد نفسي عليه؛ ولقد ابتليت به - وكان سعد بن مسعود الثقفيّ عمُّ المختار، وجرير بن عبد الله معه - فسعيا به، وأخبرا عمر بأشياء يكرهها، فعزله عمر، ولم يولّه (1). (4: 163).

569 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن إسماعيل بن أبي خالد، ومجالد، عن الشعبيّ، قال: قال عمر لأهل الكوفة: أيّ منزليْكم أعجبُ إليكم؟ - يعني: الكوفة، أو المدائن - وقال: إني لأسألكم وإني لأعرفُ فضل أحدهما على الآخر في وجوهكم، فقال جرير: أما منزلنا هذا الأدنى فإنه أدنَى محِلّةً من السواد من البرّ، وأما الآخر؛ فوعْك البحر، وغمُّه، وبَعوضه.

فقال عمار: كذبت؛ فقال عمر لعمار: بل أنت أكذب منه، وقال: ما تعرفون من أميركم عمار؟ فقال جرير: هو والله غير كافٍ، ولا مجزٍ، ولا عالم بالسياسة (2). (4: 163).

670 - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن زكرياء بن سياه، عن هشام بن عبد الرحمن الثقفيّ: أن سعد بن مسعود، قال: والله ما يدري علام استعملته! فقال: عمر: علام استعملتُك يا عمّار؟ قال: على الحيرة وأرضِها. فقال: قد سمعتُ بالحيرة تجارًا تختلف إليها، قال: وعلى أيّ شيء؟ قال: على بابل وأرضها، قال: قد سمعتَ بذكرها في القرآن. قال: وعلى أيّ شيء؟ قال: على المدائن وما حولها، قال: أمدائن كسرى؟ قال: نعم. قال: وعلى أيّ شيء؟

(1) إسناده ضعيف.

(2) إسناده ضعيف.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٨ · ص ٣٩٣