تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنِّي نَذيرٌ لأهل البَسْلِ ضاحيةً ... لكلِّ ذي إرْبَةٍ منهم وَمَعْقُولِ

من جَيشِ أَحْمَدَ لا وَخْشٍ قَنَابِلُه ... وليسَ يُوصَفُ ما أنْذَرْتُ بالقِيلِ

قال: فثنى ذلك أبا سفيان ومَنْ معه. ومرَّ به ركبٌ من عبد القيس، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد الميرَة، قال: فهل أنتم مبلِّغون عني محمَّدًا رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمِّل لكم إبلكم هذه غدًا زبيبًا بعُكَاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم؛ قال: فإذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا المسيرَ إليه وإلى أصحابه؛ لنستأصل بقيَّتهم. فمرَّ الركبُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: حسبنا الله ونعم الوكيل! (1) (2: 536/ 537).

194 - قال أبو جعفر: ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بعد الثالثة؛ فزعم بعضُ أهل الأخبار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظفر في وجهه إلى حمراء الأسد بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص، وأبي عَزّة الجُمَحِيّ؛ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلَّف على المدينة حين خرج إلى حمراء الأسد ابنَ أمّ مكتوم (2). (2: 537).

وفي هذه السنة -أعني سنة ثلاث من الهجرة- وُلِدَ الحَسَنُ بن عليّ بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان.

وفيها عَلِقَتْ فاطمة بالحسين صلوات الله عليهما. وقيل: لم يكن بين ولادتها الحسن وحملها بالحسين إلَّا خمسون ليلة.

وفيها حملت - فيما قيل- جَميلة بنت عبد الله بن أبيّ بعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر في شوّال (3). (2: 538).

ذكر الأحداث التي كانت في سنة أَربع من الهجرة

[غزوة الرَّجيع]

195 - ثم دخلت السنة الرابعة من الهجرة، فكان فيها غزوة الرّجيع في صفر.

(1) إسناده ضعيف وكذلك أخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق هذا (3/ 61).

(2) ذكر الطبري هذا بدون إسناد وكذلك أخرج ابن هشام في السيرة قال: حدثنا أبو عبيدة وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ معاوية بن المغيرة في طريقه إلى حمراء الأسد. وإسناده منقطع والله أعلم.

(3) ضعيف.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٧ · ص ١٢٧