تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامر بن لُؤيّ، فقال جبريل: يا رسولَ الله، إنَّ هذه لَلْمواساة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه منِّي وأنا منه، فقال جبريل: وأنا منكما، قال: فسمعوا صوْتًا:

لا سيفَ إلَّا ذو الفَقَا ... ر ولا فتىً إلَّا علي (1)

قال أبو جعفر: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غشيه القوم: مَنْ رجلٌ يشرِي لنا نفسه!

176 - فحدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السَّكَن، قال: فقام زياد بن السَّكَن في نفر خمسة من الأنصار، وبعض الناس يقول: إنَّما هو عمارة بن زياد بن السَّكن، فقاتلوا دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، ثم رجلًا، يقتلون دونه؛ حتَّى كان آخرهم زيادٌ -أو عمارة بن زياد بن السَّكن- فقاتل حتى أثبتَتْه الجراحة، ثم فاءَت من المسلمين فِئَةٌ حَتَّى أجهَضوهم عنه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أدنوهُ مني، فأدنوْه منه، فَوَسَّدَه قدمه؛ فمات وخَدُّه على قَدَمِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتَرَّس دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو دُجانة بنفسه يَقَعُ النَّبل في ظهره وهو مُنْحَنٍ عليه؛ حتى كثُرت فيهِ النَّبل، ورَمى سعد بن أبي وقاص دونَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سَعْدٌ: فلقد رأيتُه يناولني ويقول: ارْمِ فِداك أبي وأمِّي! حتى إنَّه ليُناولُني السَّهم ما فيه نَصْلٌ، فيقول: ارْمِ به! (2) (2: 515/ 516).

177 - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، قال: حدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَمَى عن قوسه حتى اندقَّتْ سِيَتُهَا، فأخذها قتادة بن النعمان؛ فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عينُ قَتادة بن النعمان؛ حتى وقعت على وجْنَتِه (3). (2: 516).

(1) في إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ضعفه الجمهور.

(2) إسناده ضعيف ولم نجد ما يؤيده من رواية أخرى سوى قوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد: ارم فداك أبي وأمي فصحيح كما عند البخاري (ح 2905، ح 4055، 4058، 4059) ومسلم (ح 2411) وغيرهما والله أعلم.

(3) هذان خبران بإسناد واحد وهو إسناد ضعيف كما سبق.

وقد أخرج الطبراني في الكبير عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه حديثًا وفيه: فكان آخرها =

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٧ · ص ١١٧