تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاسر وثلاثمئة دارع قد منعوني من الأسود والأحمر؛ تحصدهم في غداة واحدة! وإني والله لا آمنُ وأخشى الدوائر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هُمْ لك (1). (2: 479/ 480).

157 - فحدَّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابن سعد، قال: حدَّثنا محمد بن عمر: عن محمد بن عبد الله، عن الزهريّ: أن غزوة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بني القينُقاع كانت في شوَّال من السنة الثانية من الهجرة.

قال الزهريّ عن عروة: نزلَ جبريلُ على رسول الله صلى الله عليهما وسلم بهذة الآية: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ , فلما فرغ جبريل - عليه السلام - من هذه الآية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أخاف من بني قينُقاع، قال عروة: فسار إليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية (2). (2: 479/ 480).

158 - قال الواقديّ: وحدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: حاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسَ عشرةَ ليلة لا يطلُع منهم أحد. ثم نزلوا على حكْم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكُتفوا وهو يريد قتلهم، فكلّمه فيهم عبد الله بن أبيّ.

قال أبو جعفر: وقال محمَّد بن عمر في حديثه عن محمَّد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: خلُّوهم لعنهم الله ولعنه معهم! فأرسلوهم. ثم أمر بإجلائهم، وغنّمَ الله عزّ وجلَّ رسوله والمسلمين ما كان لهم من مال - ولم تكن لهم أرضون؛ إنَّما كانوا صاغَةً - فأخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لهم سلاحًا كثيرًا وآلة صياغتهم؛ وكان الذي وَليَ إخراجَهم من المدينة بذراريِّهم عُبادة بن الصامت، فمضى بهم حتى بلغ بهم دِباب؛ وهو يقول: الشرف الأبعد، الأقصى فالأقصى! وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخلف على المدينة أبا لُبابة بن عبد المنذر (3). (2: 480/ 481).

(1) إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف وقد أخرجه ابن إسحاق عن عاصم منقطعًا وكذلك أخرجه ابن هشام من هذا الطريق وقال الحافظ في الفتح (9/ 267): فكان أول مَن نقض العهد من اليهود بنو قينقاع فحاربهم في شوال بعد وقعة بدر فنزلوا على حكمه اهـ.

(2) في إسناده الواقدي وهو متروك.

(3) الواقدي متروك.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٧ · ص ١٠١