تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

603 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، قال: خرجوا حتى إذا قدموا على أبيهم، وكان منزلهم -فيما ذكر لي بعضُ أهل العلم- بالعربات من أرض فلسطين بغَوْر الشأم. وبعضهم يقول: بالأولاج من ناحية الشِّعب أسفل من حِسْمى فلسطين، وكان صاحب بادية، له إبل وشاء. فلما رجع إخوة يوسف إلى والدهم يعقوب ﴿قَالُوا﴾ له: ﴿يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيلُ﴾ فوق حمل أباعرنا، ولم يكل لكلِّ واحد منا إلا كيل بعير، ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا﴾ بنيامين يكتَلْ لنفس ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ وإنا له لحافظون، فقال لهم يعقوب: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيهِ إلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

ولما فتح ولد يعقوب الذين كانوا خرجوا إلى مصر للميرة متاعَهم الذي قدموا به من مصر، وجدوا ثمن طعامهم الذي اشتروه به رُدَّ إليهم، فقالوا لوالدهم: ﴿يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَينَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيلَ بَعِيرٍ﴾ آخرَ على أحمال إبلنا (1). (1: 350).

604 - وقد حدثني الحارث، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج، ﴿وَنَزْدَادُ كَيلَ بَعِيرٍ﴾، قال: كان لكل رجل منهم حمل بعير، فقالوا: أرسل معنا أخانا نزدد حمل بعير، قال ابن جريج: قال مجاهد: ﴿كَيلَ بَعِيرٍ﴾: حمل حمار، قال: وهي لغة؛ قال الحارث: قال القاسم: يعني مجاهد أن الحمار يقال له في بعض اللغات: "بعير" (2). (1: 350/ 351).

605 - ولما دخل إخوة يوسف على يوسف ضمّ إليه أخاه لأبيه وأمه، فحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو عن أسباط، عن السديّ: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيهِ أَخَاهُ﴾ ـ، قال: عرف أخاه، وأنزلهم منزلًا، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلما كان الليل جاءهم بمثُل فَقال: ليَنَمْ كلّ أخوين منكم على مِثال، فلما بقي الغلام وحده قال يوسف: هذا ينام معي على فراشي، فبات معه، فجعل يوسفَ يَشُمُّ ريحه، ويضمّه إليه حتى أصبح؛ وجعل روبيل يقول: ما رأينا

(1) ضعيف.

(2) ضعيف.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٦ · ص ٢٥٤