عمرو، وعمرو بن عبد ودّ. فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس، فقال: هذه مكّة قد ألْقَتْ إليكم أفْلاذَ كبِدِها (1). (2: 436/ 437).
(1) إسناده ضعيف ولمتنه ما يشهد له فقد أخرجه مسلم في صحيحه باب غزوة بدر من حديث أنس (ح 1779) وفيه: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي فلما رأى ذلك انصرف وقال: (والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم) والحديث أخرجه كذلك عبد الرزاق في مصنفه (5/ 349) كما عند الطبري بصيغة التثنية، وأبو داود في سننه باب الأسير ينال منه ويضرب (3/ 131).
أما تخمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعدد المشركين وتحديده بالألف فقد أخرج أحمد في المسند من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها، فأصابنا بها وعك، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخبّر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجل من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخبره فأبى، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله: كم ينحرون من الجزر؟ قال: عشر لكل يوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: القوم ألف كل جزور لمئة ونيفها- أخرجه أبو داود (ح 2665) وأحمد في المسند (1/ 117).
والحاكم (3/ 188) من حديث ابن عباس وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة (مجمع الزوائد 6/ 76).
وصحح العلامة شاكر إسناده، وقال العمري: وفيه أبو إسحاق السبيعي مدلس ولكن العلة زالت لوروده من طريق أخرى (السيرة النبوية الصحيحة 2/ 357).
أما قوله: (فقال: هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبده).
فكذلك أخرجه ابن هشام عن ابن إسحاق معلقًا (السيرة النبوية / 2/ 308). والله أعلم.
* لقد ذكرنا الرواية (2/ 437 - 439) س / 125 وتكملته في قسم الضعيف لضعف إسناده ومتنه سوى عبارة أخيرة في تكملة الرواية (2/ 439) وهي: (وبعث الله السماء فأصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه منها ما لبّد الأرض ولم يمنعهم المسير) فقد ثبت بدليل الكتاب الكريم كما في قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11].
وبوّب له البخاري في صحيحه / كتاب المغازي، 4 - باب قوله تعالى: ﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ ... ﴾ [الأنفال: 9 - 13] الفتح (9/ 13).
وكذلك جاء في رواية للإمام أحمد في مسنده (الفتح الرباني 21/ 30). من حديث علي وهو يصف ليلة المعركة وفيه:
(ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر).