تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر شجاعته وجوده - صلى الله عليه وسلم -

326 - حدثنا ابنُ المثنّى، قال: حدَّثنا حمَّاد بن واقد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس، وأسمح الناس، وأشجع الناس؛ لقد كان فزعٌ بالمدينة، فانطلق أهلُ المدينة نحو الصوت، فإذا هم قد تلقّوْا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على فرس عُرْي لأبي طلحة، ما عليه سَرْج، وعليه السّيف. قال: وقد كان سبقهم إلى الصَّوْت، قال: فجعل يقول: يا أيها الناس، لم تُراعوا، لم تُراعوا! مرّتين، ثم قال: يا أبا طلحة، وجدناه بحرًا؛ وقد كان الفرس يبطّأ، فما سبقه فرسٌ بعد ذلك (1). (3: 181).

= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان بين كتفيه فقال: بأصبعه السبابة هكذا لحم ناشز بين كتفيه - صلى الله عليه وسلم - ثم قال ابن كثير: تفرد به أحمد من هذا الوجه (البداية والنهاية 4/ 176).

قلنا: وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث السائب بن يزيد (كتاب المناقب باب في خاتم النبوة ح 3540) ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في خاتم النبوة. وفي رواية مسلم: (فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زرّ الحجلةِ).

وأخرجه البخاري بتمامه في كتاب الوضوء ح 190 من حديث السائب بن يزيد: (ذهبت بي خالتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وقع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة). اهـ.

ولقد ذكر الحافظ ابن كثير الروايات الواردة في صفة خاتم النبوة وحكم على أسانيد بعضها (البداية والنهاية 4/ 175 إلى 4/ 178).

(1) حديث أنس هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (كتاب الجهاد ح (2908) من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأشجع الناس.

ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد استبرأ الحبر وهو على فرس لأبي طلحة عُري وفي عنقه السيف وهو يقول: لم تراعوا لم تراعوا ثم قال: (وجدناه بحرًا أو قال: إنه لبحر).

وقد أخرجه البخاري في مواضع عدة منها ما جاء في كتاب الجهاد والسير باب الفرس القطوف ح (2867) وفي آخره: فكان بعد ذلك لا يجارى.

وأخرجه مسلم كتاب الفضائل باب في شجاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه إلى الحرب والله تعالى أعلم.

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٦٩