تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ يكون! فقال عمر بن الخطاب: يا رسولَ الله، ألا نقتله! فقال: لا، دعوه؛ فإنه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة، يُنْظَرُ في النصل فلا يوجد شيء، [ثم في القِدْح فلا يوجد شيءٌ]؛ ثم في الفُوق، فلا يوجد شيء؛ سَبَقَ الفَرْثَ والدّمَ (1). (3: 92).

268 - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي مثل ذلك؛ وسمّاه ذا الخويصرة التميمي (2) (3: 92).

(1) إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف ولكن أخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق هذا (2/ 491) وقد صرّح بالتحديث فإسناده حسن والحديث صحيح كما سنذكر بعد الرواية التالية.

(2) إسناده ضعيف ويشهد له ما قبله وما سنذكر هنا فقد أخرج البخاري في (صحيحه / كتاب المغازي / باب غزوة الطائف / ح 4335) عن عبد الله بن مسعود قال: (لما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قسمة حنين قال رجل من الأنصار: ما أراد بها وجه الله فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فتغيّر وجهه ثم قال: رحمة الله على موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر). وفي رواية لمسلم في صحيحه / كتاب الزكاة / باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام (ح 1062):

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "فلما كان يوم حنين آثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مئة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى أناسًا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة.

فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، قال: فقلت: والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأتيته فأخبرته بما قال: قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال: (فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله) قال: ثم قال: (يرحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر) قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا.

وأخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي / باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما): عن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل. فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء. قال فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله اتق الله، قال: ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله.

قال: ثم ولى الرجل قال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال: لا لعله أن يكون =

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣١٠