تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الخبر عن غزوة الخندق

147 - وفيها: كانت غزوةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخندَق في شوّال؛ حدَّثنا بذلك ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سَلَمة، عن ابن إسحاق: وكان الذي جَرّ غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخندق - فيما قيل - ما كان من إجلاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النَّضِير عن ديارهم (1). (2: 564/ 565).

= وأما الدكتور البوطي فله رأي مخالف (راجع فقه السيرة للبوطي / غزوة ذات الرقاع / ص 291).

زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش

لقد ذكرنا روايتي الطبري (212، 213) في قسم الضعيف لضعف الإسناد ونكارة في المتن وسنذكر هنا بعض ما صحَّ من الروايات في هذه المسألة:

فقد أخرج البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: "جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اتق الله ﴿أَمْسِكْ عَلَيكَ زَوْجَكَ﴾ قال أنس: لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات" (صحيح البخاري / كتاب التوحيد / ح 7420).

وأخرج الإمام مسلم في صحيحه (كتاب النكاح / 1428/ 89) عن أنس رضي الله عنه قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد (فاذكرها علي) قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب! أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليها بغير إذن.

قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله! كيف وجدت أهلك، قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب. قال: ووعظ القوم بما وعظوا به" لفظ مسلم.

وأخرج البخاري في صحيحه / باب تفسير ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ والترمذي في سننه (5 / ح 3212) عن أنس قال: نزلت هذه الآية ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ في شأن زينب بنت جحش جاء زيد يشكو فهم بطلاقها فاستأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿أَمْسِكْ عَلَيكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح. اهـ.

(1) إسناده ضعيف وقد أخرج الطبراني عن محمد بن إسحاق قال: كانت الخندق في شوال سنة =

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٢ · ص ١٦٣