تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

98 - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن أبيه، قال: وحدّثني أيضًا عبد الله بن أبي بكر، وغيرهما، عن عبد الرّحمن بن عوْف، قال: كان أميّة بن خلَف لي صَديقًا بمكّة - وكان اسمي عبد عمْرو، فسمِّيتُ حين أسلمتُ: "عبد الرحمن"، ونحن بمكة - قال: فكان يلْقانِي ونحن بمكّة، فيقول: يا عبدَ عمرو، أرغِبْت عن اسم سمَّاكَه أبوك؟ فأقول: نعم، فيقول: فإنّي لا أعرف "الرحمن"؛ فاجعل بيني وبينك شيئًا أدعوك به؛ أما أنتَ فلا تجيبني باسمك الأوّل، وأمّا أنا فلا أدعوك بما لا أعرف. قال: فكان إذا دعاني: "يا عبد عمرو"، لم أجبه، فقلت: اجعل بيني وبينك يا أبا عليّ ما شئت، قال: فأنت "عبد الإله"، فقلت: نعم، فكنت إذا مررت به قال: يا عبد الإله، فأجيبه، فأتحدّث معه؛ حتى إذا كان يومُ بدر،

= مخارجه يقوى. وقال أيضًا: وتدل على صحة ذلك (رمي الحصى في وجوه المشركين) الآية الكريمة ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: 17]، راجع السيرة النبوية الصحيحة. (2/ 313) قلنا: ويؤيد رواية الطبري ما أخرجه الطبراني في الكبير (ح 3127) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ كفًّا من الحصى فاستقبلنا بها فرمى بها وقال: (شاهت الوجوه) فانهزمنا فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾.

وقال الهيثمي: رواه الطبراني وسنده حسن (مجمع الزوائد 6/ 84).

وأخرج الطبراني رواية أخرى من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعليّ: ناولني كفًّا من حصى فناوله فرمى بها القوم .... الحديث وفي آخره: فنزلت: ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾.

وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 6/ 84).

أما رفع عبارة (والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم نجد له طريقًا غير طريق ابن إسحاق المرسل الضعيف الآنف الذكر والله أعلم.

لقد ذكرنا الرواية (2/ 449 / 450/ 451) س 130 في قسم الضعيف لضعف الإسناد إلى ابن إسحاق ووجود مبهم في طريق ابن إسحاق كذلك، ولم نجد لمتنه الطويل ما يؤيده إلّا أن طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه أن يأسروا بعضًا من مقاتلي بني هاشم بدلًا من قتلهم يؤيده ما أخرجه أحمد في المسند عن علي رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب فإنهم خرجوا كرهًا (1/ 89 / ح 678) وصحح العلامة شاكر إسناده (2/ 76 / 77).

وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات (المجمع 6/ 85).

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ٢ · ص ١٠٥