أن يوسف أكله الذئب، وقول والدهم: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ (1). (1: 333).
ثم خبّره جلَّ جلاله عن مجيء السيارة، وإرسالهم واردهم، وإخراج الوارد يوسف وإعلامه أصحابه به بقوله: ﴿يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ﴾ يبشرهم (2). (1: 333).
وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز بمصر ومراودتها إياه على نفسها فلم ينكتم، وقلن: ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاودُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ قد وصل حبّ يوسف إلى شغاف قلبها فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وشغاف القلب: غلافه وحجابه (3). (1: 340).
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كُدَينَة، عن حُصَين، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾، قال: أعطتهن أترُجًّا، وأعطت كلَّ واحدة منهن سكينًا.
فلما فعلت امرأةُ العزيز ذلك بهنَّ، وقد أجلست يوسف في بيت ومجلس غير المجلس الذي هنَّ فيه جلوس، قالت ليوسف: ﴿اخْرُجْ عَلَيهِنَّ﴾، فخرج يوسف عليهنّ، فلما رأينه أجللنه وأكبرنه وأعظمنه، وقطَّعن أبيديهن بالسكاكين التي في أيديهنَ، وهن يحسبن أنهنَّ يقطعن بها الأترجَّ، وقلن: معاذ الله ما هذا إنس، ﴿بَشَرًا إِنْ هَذَا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾. فلما حلَّ بهنَّ ما حل من قطع أيديهن من أجل نظرة نظرنها إلى يوسف وذهاب عقولهنَ، وعرفتهنَّ خطأ قيلهنَّ: ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاودُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾، وإنكارهنّ ما أنكرن من أمرها أقرّت عند ذلك لهن بما كان من مراودتها إياه على نفسها، فقالت: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾ بعد ما حلّ سراويله (4). (1: 34/ 341).
حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديِّ: ﴿قَال رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيهِ﴾ من الزنى، واستغاث بربه عزَّ وجلَّ
(1) صحيح.
(2) صحيح.
(3) صحيح.
(4) صحيح.