تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني أحمد بن المقدام، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي: وزعم قتادة عن صاحب له حدَّث عن أُبَيّ بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كان آدم رجلًا طُوالًا كأنه نخلة سَحوق" (1). (1: 160).

= ثم أخرج حديثًا عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: آخر ما كبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الجنائز أربعًا ... الحديث. وفي آخره: وكبرت الملائكة على آدم أربعًا).

ثم قال الحاكم: لست ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهدًا (المستدرك 1/ 385).

قلنا: وهذه طرق تتعاضد ببعضها، ولقد صحح المحدث الألباني الحديث في صحيح الجامع الصغير (لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وترًا وألحدوا له وقالوا: هذه سنة آدم في ولده) (صحيح الجامع الصغير وزيادته 5207 - 1680).

(1) لقد ذكرنا الرواية (1/ 160 / 222) في قسم الضعيف وهي من طريق ابن حميد الرازي (متهم بالكذب) وقلما وجدنا له حديثًا في تأريخ الطبري لم يزد عليه ما لم يروه الثقات ولو بلفظة منكرة واحدة، وكذلك نجد روايته (1/ 160 / 222) في متنها ما هو صحيح وما هو منكر فكيف يقول آدم - عليه السلام - عند موته لزوجته حواء (فإني ما لقيت ما لقيت إلا منك ولا أصابني ما أصابني إلا منك).

وحديث محاججة آدم لموسى معروض في الصحاح ولفظه عند البخاري في كتاب التفسير / باب ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ / ح 4838 / عن أبي هريرة مرفوعًا: حاجَّ موسى آدم عليهما السلام فقال له: أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه أتلومني على أمر قد كتبه الله عليّ قبل أن يخلقني أو قدره علي قبل أن يخلقني، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فحج آدم موسى".

وأما بقية المتن فلها ما يشهد لها:

فقد أورد الحافظ ابن كثير رواية ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسن بن إسكاب حدثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله خلق آدم طوالًا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه فأول ما بدا منه عورته فلما نظر إلى عورته جعل يشتدّ في الجنة فأخذت شعره شجرة فنازعها فناداه الرحمن عزَّ وجلَّ: يا آدم مني تفر. فلما سمع كلام الرحمن قال: يا رب: لا ولكن استحياء". (البداية والنهاية 1/ 127). وحسن ابن حجر إسناد ابن أبي حاتم هذا (الفتح 7/ 10).

ثم ذكر الحافظ ابن كثير رواية ابن عساكر وهي مختصرة بعض الشيء عن رواية ابن أبي حاتم (وانظر مختصر تاريخ دمشق 4/ 222) وهي من طريق محمد بن إسحاق عن الحسن بن ذكوان عن الحسن البصري عن أبيّ بن كعب مرفوعًا ثم قال ابن كثير: =

صحيح وضعيف تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح وضعيف تاريخ الطبريج ١ · ص ٢٠٥