تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٤- قال:

وقال أويسٌ عند وفاته: إن حق الله لم يترك عند أويسٍ -أو قال عند المسلم- دينارًا ولا درهمًا.

١٥٥- قال:

وذكروا أن عمر بن عبد العزيز لما مات ابنه، رجع من الجنازة، فرأى قومًا يرمون، فلما رأوه أمسكوا. فقال: ارموا؛ ووقف عليهم. فرمى أحد الراميين، فأخرج؛ فقال له عمر: أخرجت، فقصر. ثم قال للآخر: ارم؛ فرمى فقصر، فقال له عمر: قصرت فبلغ.

فقال له مسلمة: يا أمير المؤمنين، أيفرغ قلبك لما يفرغ له، وإنما نقضت يدك من تراب قبر ابنك الساعة، لم تصل إلى منزلك بعد؟ فقال له عمر: يا مسلمة، إنما الجزع قبل المصيبة، فإذا وقعت المصيبة فاله عما فاتك.

١٥٦- أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا أبو الحسن المدائني، قال:

وقف محمد بن سليمان على قبر ابنه، فقال: اللهم إني أرجوك له، وأخافك عليه؛ فحقق رجائي، وآمن خوفي، إنك على ذلك قديرٌ.

١٥٧- أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا أبو الحسن، قال: لقي رجلٌ رجلًا قد أصيب بمصيبةٍ، فأبطأ عن تعزيته، فقال: لولا ⦗٩٨⦘ أن تجديد التعزية يجدد جزعًا في المصيبة، لعزيناك عمن مضى.

التعازي لأبي الحسن المدائني · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعازي لأبي الحسن المدائنيص ٩٧