تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: «إذا مات ابن آدم قامت قيامته»، وأنت تتذكر بهذه الوقفة العجيبة قول الله عز وجل: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: 51]، خرجوا من القبور: ﴿الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة: 1 - 4].

تذكر يوم تخرج من قبرك:

تذكر نفسك أيها المسكين عندما تخرج من القبور، وحيدًا، طريدًا، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: 52]، ثم خرجت يا عبد الله من القبر وانشقت عنك الأرض؛ وأول من تنشق عنه الهادي - صلى الله عليه وسلم - ثم نسيت الزوجة، ونسيت الأصحاب، والأحباب، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: 101] طرحت من قبرك، تنثر التراب عن جسدك، تحشر إلى ربك، تبعث وتنشر لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله.

أما الوجوه فيقول الله جل جلاله عنها: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: 106].

يا ترى أيكون وجهي ووجهك من الوجوه البيضاء، أم الوجوه السوداء!! اللهم بيِّض وجوهنا يا رب العالمين ..

﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [آل عمران:

الطامة حال الناس يوم القيامة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطامة حال الناس يوم القيامةص ٧