تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محاسنه قد صيّرت باشتهارها … محاسن أملاك الورى كالمعائب

فما الوعد منه بالطّويل ولا ترى … مداه على حاليه بالمتقارب

وكم حقب أثنت عليه نواطقا … فما رضيت فيه ثناء الحقائب

أياد سمت أثارها السّحب فاغتدت … تعاب إذا ما شبّهت بالسّحائب

سيوف إذا سلّت سجدن رءوسهم … لآثار خيل شبّهت بالمحارب

/ قال: وأخبرنى أنّه كان ببغداد فخرج للشّعراء من عند «المنتصر» ذهب على أيدى الحجّاب، ولم يخرج إليه شئ، فكتب إليه:

لمّا مدحت الإمام أرجو … ما نال غيرى من المواهب

أجدت فى مدحه ولكن … عدت لجدّى العثور خائب

فقال لى مادحوه لمّا … فازوا وما فزت بالرّغائب

لم أنت فينا بغير عين … قلت لأنّى بغير حاجب

وأنشد له أيضا:

وعلق نفيس تعلّقته … فزار على خلوة وارتياع

ولم يبق فى المرد إلّا كما … يقال على أكلة والوداع (١)

فعاجلته عن دخول الكنيف … بشحّ مطاع ورأى مضاع

فغرّقنى منه نوء البطين … وروّاه منّى نوء الذّراع

قال: وصيّره «النّاصر» (٢) جنديّا فقال: «كنت كاتبا جيّدا فصرت جنديّا رديئا،

(١) فى هامش التيمورية:

وعلق تعلقته بعد ما … غدا من سقطات المتاع

ولم يبق فيه على ما يقال … شئ سوى أكلة والوداع

(٢) هو الناصر داود بن المعظم عيسى.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٦٨٠