تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكره الأديب الفاضل المؤرّخ علىّ (١) بن سعيد الأندلسىّ فى تاريخه الكبير وقال: رأيت كمال الدّين ابن العديم يبالغ فى تقديمه، فاجتمعت به بعد أن عاد من بغداد إلى الشام، وكان أوّل اجتماعنا عند الصاحب كمال الدّين، وأورد من شعره أشياء، منها قوله:

ستر الليل حسن هذه الجنان … فأنرها بشمس أفق الدّنان

واطرح ما يقال إلّا إذا كا … ن حديثا فى الحسن والإحسان

واسقنى من رضاب ساقى الحمّيا … كى أنال المنى ولى سكرتان

عدمت نفسى الشباب فصارت … إن رأته ثنت إليه عنانى

وأنشد (٢) له أيضا.

هذه سلع (٣) وهاتيك الطّلول … فاحبسوا فيها المطايا وأطيلوا

واسألوا الأوطان عن سكّانها … فعسى تخبر عنهم وتقول

هل إلى بان الحمى من رجعة … أم إلى تلك الأثيلات سبيل

كم بذاك الحىّ من مسئلة … لمعنّى ميّت الصّبر يعول

أكثر العذّال فى لومهم … وكثير العذل فى اللوم قليل

خفّفوا عنّى من لومكم … واعلموا أنّ الهوى عبء ثقيل

فمن المعلوم حقّا أنّه … لا يطاع الحبّ أو يعصى العذول

/ يا أولى الأمر عسى فى عدلكم … أن يؤدّى الدّين أو يودى القتيل

بعتكم روحى بوصل عاجل … فأقلّوا من مطالى أو أقيلوا

فقبيح أن تصدّوا عن شبح … ما له عن وصلكم صبر جميل

(١) انظر الحاشية رقم ٣ ص ٥٦٧.

(٢) انظر آثار الأدهار ١/ ١٥٢.

(٣) انظر الحاشية رقم ٥ ص ٤٩.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٦٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٦٧٨