تساقطت الأصنام عند ظهوره … وخرّت له الأشجار إذ ذاك سجّدا
ثوى يثرب الإيمان والأمن مذ ثوى … بأكنلفها والسوء عنها قد اغتدى
جديد (١) اشتياقى فيه قدما وإنّما … لكثرة أشواقى غرامى تجدّدا
حنينى إليه كلّ وقت يحثّنى … ووجدى به أضحى مقيما ومقعدا
وهى طويلة.
وكتب لى أيضا من شعره هذا المخمّس وهو:
سكن الغرام بمهجتى فتحكّما … والقلب من صدع الغرام تألّما
والدّمع فاض من المحاجر عند ما (٢) … وفنيت من حرّ الصبّابة عند ما
عاينت ركبانا تسير إلى الحمى … أسروا الفؤاد ببينهم عن ناظرى
وتضرّمت نار الأسى بضمائرى … فوشت بما قد أودعته سرائرى
/ والشوق أقلقنى وليس بصابر (٣) … وجفا الكرى جفنى القريح وحرّما
وهى طويلة.
وكتب إلىّ هذا المخمّس أيضا:
ما بال نومك من جفنيك قد سلبا … ودمع عينيك فى خدّيك منسكبا
أهل تذكرت جيران النّقا (٤) بقبا (٥) … أم شاق قلبك نشر للصّبا فصبا
إلى حماهم فزاد الوجد والتهبا
(١) فى التيمورية: «شديد».
(٢) العندم: دم الأخوين، وقال أبو عمرو: هو شجر أحمر، والمراد به هنا فى النص الدم؛ انظر: اللسان ١٢/ ٤٣٠.
(٣) فى س: «وليس بضائرى».
(٤) انظر الحاشية رقم ٥ ص ١٨٩.
(٥) انظر الحاشية رقم ٤ ص ٢٣٤.