تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيا موت كم أبليت ثوب شبيبة … فأنت الذى تبلى ونحن الذى نكسا

أيا من بكاه حسرة وتفجّعا … لأن حلّ قبرا موحشا ضمّه رمسا

على غيره خف وحشة القبر إنّنى … رأيتهم فى قبره دفنوا الإنسا

ويا من تواسى عنه ما لك والأسى … أأبصرت محزونا لدى حزن آسا

ويا من يعزّى فيه هل أنت بالغ … عزاء الورى لو كنت سحبان أو قسّا

فإن كنت عنه مسلّيا ومعزّيا … فعزّ أخاه البدر أو أخته الشّمسا

وأعجب منها اليوم أضحت منيرة … ورونق ذاك الوجه كالأمس قد أمسى

[منها]:

عروس البلى طلّقت عرسك بتّة … كأنّك ما استرضيت غير الثّرى عرسا

وقبّلك الدّيدان ميتا وكنت لا … تقبّل من غيد مراشفها اللعسا

أتغدو خليط الأرض مع ما حويت من … فصاحة نطق وهى تعرف بالخرسا

وتسلب أثواب الشباب جديدة … وغيرك يتلفها ويخلقها لبسا

ليهنك لقيا الله فى شهر رحمة … تقدّست الدّنيا به وغدت قدسا

ومتّ بذات الجنب وهى شهادة … فبعدك فيه قارن السّعد لا النّحسا

/ لئن كنت غصنا طاب أصلا ومغرسا … فكم جعلوا فى التّرب غصنا وكم غرسا

ولكن عهدنا الغصن ينقل للثّرى … فيزداد ترطيبا فزدت به يبسا

سقاك الحيا ما طاف سعيا بمكة ال … حجيج وما صلّى المصلّى له الخمسا

وساق إليك الله سحب (١) مراحم … تروّيك ما ساقت حداة حدت عيسا

وأمطرت هتّانا من الأمن والرّضى … ليذهب عنك الخوف والسّخط والرّجسا (٢)

(١) فى س: «سح مراحم».

(٢) فى ا: «والبؤسا».

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٦٠٨