أهل المناصب فى الدّنيا ورفعتها … أهل الفضائل مرذولون بينهم
قد أنزلونا لأنّا غير جنسهم … منازل الوحش فى الإهمال عندهم
/ فما لهم فى توقّى ضرّنا نظر … وما لهم فى ترقّى قدرنا همم
فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم … مقدارهم عندنا أو لو دروه هم
لهم مريحان من جهل وفرط غنى … وعندنا المتعبان العلم والعدم
وأنشدنا أيضا قال: أنشدنا الشّيخ [رحمه الله] لنفسه قوله (١):
كم ليلة فيك وصلت (٢) السّرى … لا نرقد الليل (٣) ولا نستريح
قد كلّت العيس بجدّ الهوى (٤) … واتّسع الكرب وضاق الفسيح
وكادت الأنفس ممّا بها … تزهق والأرواح منا تطيح
واختلف الأصحاب ماذا الذى … يردّ من (٥) أنفسهم أو يريح
فقيل تعريسهم ساعة … وقيل (٦) بل قربك وهو الصحيح
وأنشد عنه القاضى الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافى السعدىّ، ونقلت من خطّه، قال: أنشدنى لنفسه قوله (٧):
يا معرضا عنّى ولست (٨) بمعرض … بل ناقضا عهدى ولست بناقض
(١) انظر أيضا: الفوات ٢/ ٢٤٦، والوافى ٤/ ٢٠٣.
(٢) فى الفوات والوافى: «وصلنا».
(٣) فى الفوات والوافى: «لا نعرف الغمض».
(٤) فى الفوات: «وكلت العيس وجد السرى»، وفى الوافى: «وقد كلت العيس فجد الهوى».
(٥) فى الفوات والوافى: «يزيل من شكواهم».
(٦) فى الفوات والوافى: «وقلت بل ذكراك».
(٧) انظر أيضا: الفوات ٢/ ٢٤٦، والوافى ٤/ ٢٠٤، والدرر الكامنة ٤/ ٩٦، وقد سقطت الأبيات من ز.
(٨) فى الفوات «وليس» فى الشطرين.