تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسكت زمانا، وقال: ما حملك على هذا؟ فقلت: أنا رجل فقير، وأنا أباشر وقفا أخذه منّى فلان، فقال: ما علمت بهذا، أنت على حالك، فباشرت الوقف مدّة وخطر لى الحجّ، فجئت إليه أستأذنه، فدخلت خلفه، فالتفت إلىّ وقال: أمعك هجو آخر؟ فقلت: لا ولكنّى أريد الحجّ، وجئت أستأذن سيّدى، فقال: مع السلامة ما نغيّر عليك.

وقال لى عبد اللطيف ابن القفصىّ (١): هجوته مرّة فبلغه، فلقيته بالكامليّة (٢) فقال:

بلغنى أنّك هجوتنى، أنشدنى، فأنشدته «بلّيقة» أوّلها:

قاضى القضاة عزل (٣) نفسه … لمّا ظهر للنّاس نحسه

إلى آخرها، فقال: هجوت جيّدا … !

وحكى (٤) لى القاضى سراج الدّين يونس (٥) الأرمنتىّ، قاضى قوص، قال: جئت إليه مرّة وأردت الدّخول، فمنعنى الحاجب، وجاء الجلال/ العسلوجىّ فأدخله وغيره، فتألّمت وأخذت ورقة وكتبت فيها:

قل للتقىّ الذى رعيّته (٦) … راضون عن علمه وعن عمله

انظر إلى بابك … (٧) … ... يلوح من خلله

باطنه رحمة وظاهره … يأتى إليك العذاب من قبله

(١) فى س وا وج: «عبد اللطيف القوصى»، وانظر: الوافى.

(٢) انظر الحاشية رقم ٤ ص ٢٤٣.

(٣) فى الوافى ٤/ ٢٠٦ «أعزل» خطأ.

(٤) انظر أيضا: الوافى ٤/ ٢٠٧.

(٥) هو يونس بن عبد المجيد، وستأتى ترجمته فى الطالع.

(٦) انظر الوافى ٤/ ٢٠٧.

(٧) بياض فى الأصول، وكذا فى الوافى.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٥٨٦