وأنشدنى أيضا لنفسه (١):
الشّين فى الشّيخ من شرب غدا كدرا … فلم تعفه نفوس الغانيات سدى
والياء من يأس أن يصبو (٢) إليه وقد … بدت لها لحمة من شيبه وسدى
والخاء من خوف أن يقضى (٣) له فترى … ما ابيضّ من شعره فى جيدها مسدا
وممّا نظمته أنا فى ذلك [أقول (٤)]:
الشّين فى الشّيخ من شين ألمّ به … والياء يأس من اللذات والهمم
والخاء من خامر الجسم الصحيح أذى … يفصى (٥) قواه ويدنيه من العدم
ورأيت (٦) بخطّه لنفسه هذين البيتين:
ولولا رجائى (٧) أنّ شملى بعد ما … تشتّت بالبين المشتّ سيجمع
لما بقيت منى بقايا حشاشة … تحال على طيف الخيال فتقنع
ورأيت بخطّه (٨) أيضا لنفسه:
عجزت عن قصّة الطبيب وعن … قصّة (٩) أخذ الشّراب إن وصفه
والحال أبدت لمن تميّزها … تعجّبا ساء مصدرا وصفه
ولمّا تزوّج زين الدّين محمد بن كمال الدّين محمد (١٠) بن الشّيخ تقىّ الدّين محمد (١١)
(١) انظر: الوافى.
(٢) فى الوافى: «تصبو».
(٣) فى الوافى: «أن تقضى».
(٤) سقط الشعر من ز.
(٥) أفصى- بالفاء بمعنى خرج وانقضى، وأفصى المطر: أقلع؛ انظر: اللسان ١٥/ ١٥٦، فيكون المعنى: «أخرج قواه وأذهبها»، وفى الوافى: «يقصى» بالقاف.
(٦) سقط ذلك من ز.
(٧) فى الوافى: «رجاى».
(٨) سقط ذلك أيضا من ز.
(٩) فى الأصول: «فضة» فى الموضعين، والتصويب عن الوافى.
(١٠) هو محمد بن محمد بن على بن وهب، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(١١) هو محمد بن على بن وهب، وستأتى ترجمته فى الطالع.