تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: مات خوفا وهمّا من «شاور» ولمّا سافر أخوه الرّشيد (١)، وكان بمكة/ وطالت غيبته، نظم قصيدته المشهورة، وتسمّى «النوّاحة» التى أوّلها (٢):

يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا … هل أنجدوا من بعدنا أم أتهموا

رحلوا وفى القلب المعنّى بعدهم … وجد على مرّ الزّمان مخيّم

وسروا (٣) وقد كتموا المسير وإنّما … تسرى إذا جنّ الظلام الأنجم

وتعوّضت بالأنس نفسى (٤) وحشة … لا أوحش الله المنازل منهم (٥)

يا ليتنى (٦) فى النّازلين عشيّة … بمنى وقد جمع الرّفاق الموسم

فأفوز إن غفل الرّقيب بنظرة … منكم إذا لبّى الحجيج وأحرموا (٧)

وأنشد له ابن عرّام (٨) قصيدة، مدح بها كنز الدّولة بن متوّج، أوّلها:

بأىّ بلاد غير أرضى أخيّم … وأىّ أناس غير أهلى أيمّم

ورائى أرض ما بها متأخّر … أمامى أرض ما بها متقدّم

فها أنا أختار النّواء على الثّوى … ويكرهه الرأى الذى هو أحزم

(١) هو أحمد بن على بن إبراهيم، وقد ترجم له الأدفوى، انظر ص ٩٨، وكانت سفرته هذه إلى اليمن.

(٢) انظر أيضا: معجم الأدباء ٩/ ٥٠، والفوات ١/ ١٢٥.

(٣) ورد هذا الصدر فى معجم ياقوت:

«رحلوا وقد لاح الصباح وإنما»

(٤) كذا فى الأصول، وجاء فى معجم ياقوت وفى الفوات: «روحى»، وفى التيمورية:

«بالأمس نفسى».

(٥) كذا فى التيمورية وياقوت وابن شاكر، وجاء فى بقية أصول الطالع: «منكم».

(٦) ورد قبل هذا البيت فى معجم الأدباء:

لولاهم ما قمت بين ديارهم … حيران أستاف الديار وألثم

[وأستاف الديار: أشمها، من السوف وهو: الشم].

أمنازل الأحباب أين هم وأي … ن الصبر من بعد التفرق عنهم

يا ساكنى البلد الحرام وإنما … فى الصدر مع شحط المزار سكنتم

(٧) انظر بقية القصيدة فى معجم ياقوت ٩/ ٥٢.

(٨) هو على بن أحمد بن عرام أبو الحسن الربعى الأسوانى، وستأتى ترجمته فى الطالع.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٢٠٢