تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركوا المنازل والدّيار فما لهم … إلّا القلوب منازل وديار

/ واستوطنوا البيد القفار فأصبحت … منهم ديار الأنس وهى قفار

ولئن (١) غدت مصر فلاة بعدهم … فلهم بأحواز الفلا أمصار

أو جاوروا نجدا فلى من بعدهم … جاران فيض الدّمع والتّذكار

ألفوا مواصلة الفلا والبيد مذ … هجرتهم الأوطان والأوطار

بقلائص (٢) مثل الأهلّة عند ما … تبدو ولكن فوقها أقمار

فكأنّما (٣) الآفاق طرّا أقسمت … ألّا يقرّ لهم عليه قرار

فالدّهر (٤) ليل مذ تناءت دارهم … عنّى وهل بعد النّهار نهار

لى فيهم جار يمت بحرمة (٥) … إن كان يحفظ للقلوب جوار

أمنازل (٦) الأحباب غيّرك البلى … فلنا اعتبار فيك واستعبار

سقيا لدهر مرّ (٧) فيك تشابهت … أوقاته فجميعها (٨) أسحار

قصرت لى الأعوام فيه فمذ نأوا (٩) … طالت بى الأيّام وهى قصار

يا دهر لا يغررك ضعف تجلّدى … إنّى على غير الهوى صبّار

(١) فى الخريدة: «فلئن».

(٢) القلائص: جمع قلوص- بفتح القاف- وهو من الإبل الشابة؛ انظر القاموس ٢/ ٣١٤.

(٣) فى الخريدة: «وكأنما».

(٤) فى الخريدة: «والدهر».

(٥) فى الخريدة: «بحرمتى».

(٦) ورد فى الخريدة قبل هذا البيت:

لا بل أسير فى وثاق وفائه … لهم فقد قتل الوفاء إسار

(٧) فى الخريدة: «كان منك».

(٨) فى الخريدة: «فجميعه».

(٩) كذا فى الخريدة، وورد فى أصول الطالع:

«قصرت بى الأيام فمذ نات»

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٢٠٠