تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر محمد رشيد رضا خلاصة عمله صلى الله عليه وسلم في مكة والمدينة حيث قال: "أقام صلى الله عليه وسلم في مكة بعد بدء التبليغ عشر سنين، يدعو إلى أصول الإيمان وكليات الدين، من التوحيد الخالص، والعمل الصالح، وتزكية النفس بتطهيرها من أدران الرذائل، وتحليتها بأحاسن الأخلاق وعقائل الفضائل، واستعمال نعم الله تعالى من بدنية وعقلية، وسماوية وأرضية، فيما تظهر به حكمه ونشاهد آياته في الخلق، وتتسع بها العلوم التي يعرف بها الحق وتكثر موارد الرزق، صابراً مع السابقين من المؤمنين، على الاضطهاد والأذى من المشركين، على أنهم عرضوا عليه الملك والمال والدثر، على أن يترك هذا الأمر، ولو كان لطلب الرياسة لآثر على الضعف والفقر، ثم دخل الإسلام بالهجرة في عهد الحرية، وتكونت له قوة العصبية، وجاء الوحي فيه مفصلاً لما أجمل في السور المكية من الأحكام، وبيان الحلال والحرام، وفيه فرضت الزكاة والحج والصيام، وكانت الصلاة فرضت بمكة في أول الإسلام وبينت السنة النبوية جميع فروع العبادات، وكل ما يحتاج إليه من النصوص والقواعد السياسية وأنواع المعاملات، فبذلك كله أكمل الله الدين وأتم نعمته على المؤمنين وقد تربى على ذلك الألوف من المهاجرين والأنصار ".

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنةص ٧٣