تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أوجزت لنا خديجة أم المؤمنين -رضي الله عنها- صفاته وأخلاقه بقولها بعد فزعه إليها من شدة بدء الوحي: "كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً فوالله إنك تصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل (1) وتكسب المعدوم (2) وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق.."(3).

وخديجة -رضي الله عنها- أقرب شخصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم تصفه بهذه الصفات بناء على تجربة دقيقة وممارسة طويلة ابتداء من ائتمانها له أن يتاجر في مالها ثم اقترانها به ومعاشرته فترة تبلغ خمس عشرة سنة.

وهذه شهادة من جانب أحد المؤمنين بدعوته صلى الله عليه وسلم وهى شهادة حق وصدق أقر بها وبحقيقتها من لم يتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ويؤمنوا بدعوته.

(1) الكل: العيال والثقل. غريب الحديث لابن الجوزي (2/293).

(2) وتكسب المعدوم - يقال: فلان يكسب المعدوم إذا كان مجذوذاً محظوظاً أي يكسب ما يحرمه غيره، وقيل أرادت -أي خديجة -رضي الله عنها- تكسب الشيء المعدوم الذي لا يجدونه مما يحتاجون إليه، وقيل أرادت بالمعدوم الفقير الذي صار من شدة حاجته كالمعدوم نفسه. النياية في غريب الحديث (3/191-192).

(3) صحيح البخاري في كتاب التفسير باب تفسير سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق (3/218).

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنةص ٤١