تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثني أَبِي: أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ، عُمِلَتْ لَهُ سَكَرَّةٌ عَظِيمَةٌ لَمْ يَقْتَدِرُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا عَلَى الدَّوَابِّ فَجُرَّتْ عَلَى الْعَجَلِ حَتَّى أُتِى بِهَا إِلَى عِنْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا رَاعَتْهُ وَاسْتَعْظَمَهَا، وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهَا فَفَكَّرَ سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ وَجِّهْهَا إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ»، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ فَوُجِّهَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا دَنَتْ إِذَا صِيَاحٌ، وَإِذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا قَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: سَكَرَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَنْظُرِ النَّاسُ إِلَى مِثْلِهِ فَفَكَّرَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ عَلَيَّ بِالْأَنْطَاعِ وَالْفُؤْسِ، فَأُتِيَ بِالْأَنْطَاعِ وَالْفُئُوسِ فَجَعَلُوا يُكَسِّرُونَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى أُتِيَ عَلَى آخِرِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَعَجِبَ، وَقَالَ: «هُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِهَا مِنَّا»

١٧٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، وَمُنَادٍ يُنَادِي عَلَى أُطُمِهِ: مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا وَلَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدًا، ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ قَيْسًا يُنَادِي بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ: وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: «اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا، وَهَبْ لِي ⦗٣٧٧⦘ مَجْدًا، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ، اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِي الْقَلِيلُ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ»

مكارم الأخلاق للطبراني · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق للطبرانيص ٣٧٦