تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( حديث أبي امامة الباهلي رضي الله عنه في خروج الدجال )

48 إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذره أمته فإني آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وانا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم وأن يخرج فيكم بعدي فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم انه يخرج من حلة بين العراق والشام عاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله اثبتوا فإنه يبدأ فيقول انا نبي ولا نبي بعدي وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ بفواتح بقوارع سورة أصحاب الكهف وإنه يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها وإنه لا يعدو ذلك ولا يسلط على نفس غيرها وان من فتنته ان معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نارا فمن ابتلي بناره فليغمض عينيه وليستغث بالله يكون بردا وسلاما كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم وان أيامه أربعون يوما فيوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ويوم كالأيام وآخر أيامه كالسراب يصبح الدجال عند باب المدينة فيمسي قبل أن يبلغ بابها الآخر قالوا فكيف نصلي يا نبي الله في تلك الأيام الطوال قال تقدرون فيها كما تقدرون في الأيام الطوال لا يبقى من الأرض شيء الا وطأه وغلب عليه الا مكة والمدينة فإنه لا يأتيها يأتيهما من بيت من أبياتها أبياتهما إلا لقيه ملك مصلتا سيفه حتى ينزل عند الظريب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول ثم ترجف فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة الا خرج إليه فتنفي المدينة يومئذ الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ذلك اليوم الذي يدعي يوم الخلاص فقالت أم شريك فأين المسلمون العرب يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس يخرج فيحاصرهم وامام الناس يومئذ رجل صالح فيقال صل الصبح فإذا كبر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم صلوات الله عليه وسلامه فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فرجع يمشي القهقري فيتقدم عيسى عليه السلام يضع يديه بين كتفيه ثم يقول صل فإنما أقيمت لك فيصلي عيسى عليه السلام وراءه ثم يقول افتحوا الباب فيفتحون الأبواب ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذو تاج وسيف محلى فإذا نظر إلى عيسى عليه السلام ذاب كما يذوب الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا فيقول عيسى عليه السلام ان لي فيك ضربة أن تفوتني بها فيدركه فيقتله فلا يبقى شيء مما خلق عز وجل يتوارى به يهودي الا أنطقه الله عز وجل لا حجر ولا شجر ولا دابة الا قال يا عبد الله المسلم هذا اليهودي فأقتله الا الغرقد فإنها من شجرهم فلا ينطق ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا وامامه مقسطا يدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير فيرفع الشحناء والتباغض وينزع حمة كل دابة ذي حمة حتى يدخل الوليد يده في الحنش الحية فلا يضره وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون في الإبل ككلبها والذئب في الغنم كأنها كلبها ويملأ الأرض من السلام ويسلب لكفارهم ملكهم فلا يكون ملك الا أسلم وتكون الأرض كفاثور الفضة فينبت نباتها كما كانت على عهد آدم صلوات الله عليه يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات

الأحاديث الطوال · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث الطوالص ٢٩٥