شاء من أرضه ثم يهتف بصوته فيقول يا معشر الجن والإنس اني قد انصت لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا اسمع قولكم وأبصر أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه ثم يأمر الله عز وجل جهنم فيخرج منها عين عنق ساطع ثم يقول ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ألم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنت توعدون أ و بها تكذبون شك عاصم وامتازوا اليوم أيها المجرمون فيميز الله الناس وتجثو الأمم يقول الله عز وجل وترى كل أمر جاثية كل أمة تدعي إلى كتابها اليوم تجزون ما كنت تعملون فيقضي الله عز وجل بين خلقه الا الثقلين الجن والإنس فيقضي الله تعالى بين الوحوش والبهائم حتى انه ليقضي للجماء من ذوات القرن فإذا فرغ الله من ذلك لم تبق تبعة عند واحدة لاخرى قال الله عز وجل لها كوني ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ثم يقضي الله بين العباد فكان أول ما يقضي فيه الدماء ويأتي كل قتيل في سبيل الله ويأمر الله عز وجل كل من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول يا رب فيم قتلني هذا فيقول وهو أعلم فيم قتلتهم فيقول قتلتهم لتكون العزة لك فيقول الله عز وجل له صدقت فيجعل الله عز وجل وجهه مثل نور الشمس ثم تمر به الملائكة إلى الجنة ويأتي كل من قتل على غير ذلك فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول يا رب فيم قتلني هذا فيقول وهو أعلم لم قتلتهم فيقول يا رب قتلتهم لتكون العزة لي فيقول تعست ثم لا تبقى نفس قتلها الا قتل بها ولا مظلمة ظلمتها الا أخذ بها وكان مشيئة الله عز وجل ان شاء عذبه وان شاء رحمه ثم يقضي الله عز وجل بين من شاء بقي من خلقه حتى لا تبقى مظلمة لاحد عند أحد الا أخذ بها للمظلوم من الظالم حتى انه ليكلف شائب اللبن بالماء ثم يبيعه أن يخلص اللبن من الماء فإذا فرغ الله عز وجل من ذلك نادى مناد يسمع الخلائق كلهم ألا ليلحق كل قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله فلا يبقى أحد عبد من دون الله الا مثلث له آلهته بين يديه ويجعل يومئذ ملك من الملائكة على صورة عزير ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى ثم يتبع هذا اليهود وهذا النصارى ثم قادتهم آلهتهم إلى النار وهو الذي يقول لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون فإذا لم يبق الا المؤمنون فيهم المنافقون جاءهم الله عز وجل فيما شاء من هيأته فقال يا أيها الناس ذهب الناس فالحقوا بآلهتهم وما كنتم تعبدون فيقولون والله ما لنا إله إلا الله عز وجل وما كنا نعبد غيره فينصرف عنهم وهو الله الذي يأتيهم فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يأتيهم فيقول يا أيها الناس ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون فيقولون والله ما لنا إله الا الله وما كنا نعبد غيره فيكشف لهم عن ساقه ويتجلى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم فيخرون للأذقان سجدا على وجوههم ويخر كل منافق على قفاه ويجعل الله أصلابهم كصياصي البقر ثم يأذن الله تبارك وتعالى لهم فيرفعون ويضرب الله عز وجل الصراط بين ظهراني جهنم كحد الشفرة أو كحد السيف عليه كلاليب وخطاطيف وحسك كحسك السعدان دونه جسر دحض مزلة فيمرون كطرف العين أو
الأحاديث الطوال · الصفحة ٢٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأحاديث الطوالص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي