تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في مثل هذا المبدلة في مثل ما كانوا فيها من الأول من كان في بطنها كان في بطنها ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ثم ينزل الله عز وجل عليهم ماء من تحت العرش ثم يأمر الله عز وجل السماء ان تمطر فتمطر أربعين يوما حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعا ثم يأمر الله عز وجل الأجساد ان تنبت فتنبت كنبات الطراثيث أو كنبات البقل حتى إذا تكاملت أجسادهم فكانت كما كانت قال الله عز وجل لتحيى حملة عرشي فيحيون ويأمر الله عز وجل إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه ثم يقول ليحي جبريل وميكائيل فيحييان ثم يدعو الله عز وجل الأرواح فيؤتي بها توهج أرواح المؤمنين نورا وأرواح الآخرين ظلمة فيقبضها جميعا ثم يلقيها في الصور ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله تعالى وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلى جسده فيدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد فيدخل في الخياشيم ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنهم وأنا أول من تنشق الأرض عنه فيخرجون منها سراعا وإلى ربكم تنسلون مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر حفاة عراة غرلا ثم يقفون موقفا واحدا مقداره سبعون عاما لا ينظر إليكم ولا يقضي بينكم فيبكون حتى تنقطع الدموع ثم يدمعون دما وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم أو يبلغ الاذقان فتضجون وتقولون من يشفع لنا إلى ربنا فيقضي بيننا فيقولون من أحق بذلك من أبيكم آدم عليه السلام خلقه الله بيده

الأحاديث الطوال · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث الطوالص ٢٧١