| 1 ( حديث رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم في الاستسقاء )
26 تتابعت على قريش سنون أقلحت أمحلت الضرع وأدقت العظم فبينا أنا راقدة الهم أو مهمومة إذا هاتف يصرخ بصوت صحل يقول يا معشر قريش ان هذا النبي المبعوث قد أظلتكم أيامه وهذا إبان نجومه فحيهلا بالحياء والخصب ألا فانفروا رجلا منكم وسيطا عظاما جساما أبيض بضياء أوطف الاهداب سهل الخدين أشم العرنين له فخر يكظم عليه وسنة يهدي إليها فليخلص هو وولده وليهبط إليه من كل بطن رجل فليشنوا من الماء وليمسوا من الطيب وليستلموا الركن ثم ليرقوا أبا قبيس ثم ليدع الرجل وليؤمن القوم فغثتم ما شئتم فأصبحت علم الله مذعورة واقشعر جلدي ووله عقلي واقتصصت رؤياي ونمت في شعاب مكة فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي الا قال هذا شيبة الحمد وتناهت إليه رجالات قريش وهبط إليه من كل بطن رجل فشنوا ومسوا واستلموا الركن ثم ارتقوا أبا قبيس واصطفوا حوله ما يبلغ سعيهم مهلة حتى إذا استووا بذروة الجبل قام عبد المطلب ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام قد أيفع أو كرب فرفع يديه وقال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت معلم غير معلم ومسؤول غير مبخل وهذه عبداؤك وإماؤك بعذارت حرمك يشكون إليك سنتهم أذهبت الخف والظلف اللهم فأمطر علينا غيثا مغدقا مريعا فورب الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماء بما فيها بمائها واكتظ الوادي بثجيجه فسمعت شيخان قريش وجلتها عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب هنيئا لك أبا البطحاء أي عاش بك أهل البطحاء ففي ذلك وفي ذلك ما تقول رقيقة بنت أبي صيفي % بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا % وقد فقدنا الحياه واجلوذ المطر % فجاء بالماء جوني له سبل % سحا فعاشت به الانعام والشجر % منا من الله بالميمون طائره % وخير من بشرت يوما به مضر % مبارك الأمر يستسقى الغمام به % ما في الأنام له عدل ولا خطر