وهى من الموارد غير الدرية للدولة الاسلامية . والمال المستخرج من الارض فى اللغة له ثلاث اسماء معدن وركاز وكنز . أما المعدن فهو منبت الجوهر من ذهب ونحوه ، اما الركاز هو ما ركز فى الارض .أما الكنز هو المال المدفون . (1) ولقد بين الحديث زكاة الركاز . قال (ص) : "في الركاز الخمس" قيل ما الركاز يا رسول الله؟ قال: الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت" . (2)
فالمعدن والركاز صنف واحد وفيهما الخمس . وحكمة المشرع الإسلامي في عدم تحديد فئة المعادن أو جهة إنفاقها, ليترك الحرية لولي الأمر بإخضاعها للزكاة , وبالتالي تتفق على مصارف الزكاة الثمانية, أو الخمس , كما أنها تستخرج من باطن الأرض سواء كانت من الفلزات ، كالذهب والفضة والنحاس والحديد ونحوها) أم من السوائل (كالبترول). فالأصل في الثروات الطبيعية, إنها ملكية عامة . لذلك جاءت فئتها مرتفعة (الخمس) لتحقق هدفين الأول : حق المجتمع في الاستفادة من ثروات الطبيعة , والآخر: محاربة الإحتكار لكى لايكون دولة بين الاغنياء. (3)
4. املاك الدولة غير الدورية :-
(1) انظر مادة ((عدن )) فى القاموس المحيط للفيروزى آباد .
(2) أخرجه مالك وأحمد البخاري ومسلم والترمزي. أبو يوسف: "الخراج" مرجع سابق, ص65
(3) د. يوسف القرضاوي: "فقه الزكاة" مرجع سابق, جـ1, ص442