زكاة الفطر يؤديها المسلمون عيناً في عصر الرسالة, سواء من الأصناف التي وردت في متن تشريعها (التمر- الشعير) أو من أصناف أخرى نظيرة من الطعام, كأداء عيني بديل, تيسيراً على المسلمين في أداء المقدار الواجب (صاع) من غالب أقوات المتداولة بين الناس . (1) ولقد خضع لزكاة الفطر جميع المسلمين, بلا استثناء لبعض الفئات مما يعنى تزايد حصيلتها طردياً مع تزايد عدد المسلمين . ومن حكمة الشارع أيضاً, أن حدد فئتها بصاع من غالب طعام بلد المزكي, وهو مقدار على المسلم أداؤه , كما أن فرضها على كل مسلم , غني أو فقير, يحقق هدفاً أخلاقياً تربوياً- بجانب الهدف المالي وهو تدريب المسلم على الإنفاق في السراء والضراء. وأن تكون يده هي العليا, ليشعر بسعادة الإنفاق إلي غيره, ولو في يوم من العام . بالإضافة إلي هدف تطهير ما عسي أن يكون قد شاب صوم الصائم, من لغو القول ورفث الكلام.
3. الجزية :-
(1) عن عياض أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب صحيح البخاري ج2/ص 548 - عن بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين رواه الجماعة نيل الأوطار ج4/ص249 .