الحادي عشر: سيد قطب في (في ظلال القرآن).
سيد قطب من أبرز المفسرين الذي جعلوا السياق عمدة التفسير، وقد اعتمده في بيان السياق العام للسورة الذي يمثل غرض السورة ومحورها الأساس.
ويقرر بنفسه المنهج فيقول: "إن كل سورة من سور القرآن ذات شخصية متفردة، وذات ملامح متميزة، وذات منهج خاص، وذات أسلوب معين، وذات مجال متخصص في علاج هذا الموضوع الواحد، وهذه القضية الكبرى، إنها كلها تتجمع على الموضوع والغاية" ([20]).
ومن أمثل عنايته بمحور السورة العام وتتابعه وربطه بسياقها قوله في سورة الكهف": محور السورة هو تصحيح العقيدة. وتصحيح منهج الفكر والنظر. وتصحيح القيم بميزان العقيدة. ويسير سياق السورة حول هذه الموضوعات الرئيسية في أشواط متتابعة" ([21]).
ويقول أيضاً في سورة النحل مبيناً مناسبة التعبير بقوله تعالى: ﴿أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: 2] لسياق السورة: "معظم سياق السورة يدور حول المكذبين والمشركين والجاحدين لنعمة الله، والمحرمين ما أحله الله، والناقضين لعهد الله، والمرتدين عن الإيمان، ومن ثم يكون إظهار الإنذار أليق في هذا السياق. وتكون الدعوة إلى التقوى والحذر والخوف أولى في هذا المقام" ([22]).
فنجد أنه بين مناسبة التعبير استدلالاً بمناسبته لسياق السورة.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) ((مفاتيح الغيب)) (5/ 345).
([2]) انظر: ((مفاتيح الغيب)) (3/ 255).
([3]) انظر: ((مفاتيح الغيب)) (4/ 10).
([4]) ((مفاتيح الغيب)) (2/ 118).
([5]) ((البحر المحيط)) (1/ 107).
([6]) ((البحر المحيط)) (4/ 75).
([7]) ((مجموع الفتاوى)) (6/ 14).
([8]) ((مجموع الفتاوى)) (6/ 18).
([9]) ((بدائع الفوائد)) (4/ 9).
([10]) ((نظم الدرر)) (4/ 428).
([11]) ((نظم الدرر)) (1/ 68).
([12]) ((مقدمة التحرير والتنوير)) (1/ 8).
([13]) ((التحرير والتنوير)) (6/ 430).
([14]) ((التحرير والتنوير)) (1/ 500).
([15]) انظر: دلالة السياق منهج مأمول لتفسير القرآن ص91.
([16]) ((السياق القرآني وأثره في تفسير المدرسة العقلية)) (ص428).
([18]) ((السياق القرآني وأثره في الكشف عن المعاني)) (ص32).
([19]) انظر: ((تفسير المنار)) (2/ 456).
([20]) ((في ظلال القرآن)) (3/ 1243).
([21]) ((في ظلال القرآن)) (5/ 52).
([22]) ((في ظلال القرآن)) (4/ 454).
أهم الكتب والرسائل الخاصة بالسياق
استجابة لطلب بعض الأخوة خلال حلقات (علم السياق القرآني) بالتعريف بأهم الكتب والرسائل والمقالات الخاصة بالسياق، أعرض لأهم ماوقفت عليه، مع تعريف مختصر لما أمكنني الاطلاع عليه:
1 - (السياق وأثره في توجيه المعنى في تفسير الطبري) إعداد الدكتورمحمد بنعدة.
تعريف بالرسالة:
رسالة دكتوراه من كلية الآداب بجامعة محمد بن عبد الله بالمغرب، عام 1418هـ. وتقع في 313صفحة.
وتركز الرسالة على بيان بالسياق ومفهومه وعناصره من خلال معتمدة على تفسير ابن جرير الطبري. وقد قسم الباحث الرسالة إلى مدخل في مفهوم السياق وأهميته، وأربعة فصول:
الفصل الأول: السياق بين القدامى والمحدثين.
الفصل الثاني: السياق عند الطبري من خلال تفسيره: وعرض فيه لمصطلحات السياق وقواعد عامة في السياق عند ابن جرير.
الفصل الثالث: عناصر السياق المقالي عند الطبري، وعرض فيه للدلالات الصوتية، والصرفية، والمعجمية، والنحوية من خلال تفسير الطبري.
الفصل الرابع: عناصر السياق المقامي عند الطبري، وقد عرض فيه لعناصر السياق المقامي وهي عنده: المرسل، والمتلقي، وسبب النزول، وقصص الأنبياء وأخبار الأمم، واستحضار البعدين الزماني والمكاني في التأويل.