[أخرجه مسلم]، وقد نرى كثيراً من الناس اليوم يتهاونون بصلاة الجماعة ظناً منهم أنها ليست بواجبة وأن الإنسان تجزئه صلاته في بيته، وهذا ظن خاطئ لا توافقه الأدلة الصحيحة الصريحة، فلقد قال الله تعالى: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح فيها بالغدو والآصال * رجال. . .﴾ [النور 36 - 37]، إذاً الرجال هم المأمورون بأدائها في المساجد أما النساء فالأمر لهن بالستر والحياء والعفاف وعدم الاختلاط بالرجال، ولا يكون ذلك إلا بتأديتها في بيتها، فمن صلى في بيته تاركاً الجماعة حيث يسمع النداء فقد وقع في عدة محاذير:
أولها: معصية لله تعالى:
فالله سبحانه يقول: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين﴾ وهذه الآية دلت عليها الآية السابقة: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾.
وقوله تعالى: ﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى﴾ فأين يأتون؟ لا شك أنهم يأتون إلى المساجد. فهذا أول محذور.
الثاني: مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم
هذا هو المحذور الثاني وهو مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وعدم طاعة أمره حيث قال: " من سمع النداء بالصلاة فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر " [أخرجه أهل السنن وصححه الألباني].