أ- حث المسلم على إفطار الصائمين لحديث سلمان :" من فطر صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ، قالوا : يا رسول الله . ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" يعطي هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن "(1) .
هذا الثوب الجزيل بهذا العطاء القليل يحرك في المسلم داعية البذل والجود والسخاء فإذا كانت نفسه لا تجود بالكثير فبالقليل رويداً حتى يجود بالكثير ، ولعل شفافية الروح تكون سبباً قوياً في التخلق بالجود .
ب- في هذا الشهر تصفد أبواب النيران وتفتح أبواب الجنان ، وتغل مردة الشياطين ، وينادى يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، مما يساعد المسلم أن يغالب داء الشح والبخل فيبذل وهو في عافية من المثبطات للجود والسخاء .
ج- حب التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يروي البخاري وغيره بسندهم عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ..." فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة (2) .
(1) الترغيب والترهيب للمنذري (2/67).
(2) صحيح البخاري – كتاب الصوم – باب أجود ما كان النبي صلي الله عليه وسلم يكون في رمضان رقم ( 1902 ) .